سياسة

مجلس الحكم العراقي

مجلس الحكم في العراق هو ثاني هيئة إدارية تشكلت في العراق حسب التسلسل الزمني عقب الحرب الأمريكية البريطانية على العراق في آذار/مارس 2003 م، والتي انتهت باحتلال بغداد في 9 نيسان/أبريل 2004 م، حيث كانت سلطة الائتلاف الموحدة برئاسة بول بريمر أول الهيئات التي تولت شؤون العراق بعد الاحتلال. وتشكل مجلس الحكم في 12 تموز/يوليو 2003 م، بقرار من سلطة الائتلاف الموحدة ومنح صلاحيات جزئية في إدارة شؤون العراق، وكانت سلطة الائتلاف الموحدة تمتلك الصلاحيات الكاملة حسب قوانين الحرب والاحتلال العسكري المتفق عليها في الأمم المتحدة. وأمتدت فترة الصلاحيات المحدودة لمجلس الحكم من 12 تموز/يوليو 2003 م ولغاية 1 حزيران/يونيو 2004 م، حيث تم حل المجلس ليحل محله الحكومة العراقية المؤقتة. وكان مجلس الحكم يتألف من ممثلين عن أحزاب وتكتلات عراقية مختلفة كانت في السابق معارضة للرئيس العراقي السابق صدام حسين.

وأعترفت الجامعة العربية بمجلس الحكم العراقي كممثل شرعي للعراق في الأول من حزيران/يونيو عام 2004 م، حيث وافقت الجامعة العربية على أن يجلس ممثل مجلس الحكم في المقعد المخصص للعراق في الجامعة العربية. وكانت رئاسة مجلس الحكم تتم بصورة متناوبة حيث تناوب رؤساء الكتل المشاركة بالمجلس برئاستها لمدة شهر واحد. وبالرغم من اعتراف الجامعة العربية والولايات المتحدة الأمريكية وعدد من الدول بمجلس الحكم العراقي كممثل شرعي للعراق إلا أن السلطة الحقيقية كانت بيد قوات الاحتلال الأمريكية وممثلها في العراق بول بريمر.

ومن القرارات المثيرة للجدل والذي اتخذها مجلس الحكم هو إلغاء قانون الأحوال المدنية الذي كان يطبق أبان حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين واستبدل هذا القانون بقانون آخر يتوافق مع قوانين الشريعة الإسلامية, وهذا القرار نتج عنه اعتراضات من قبل صفوف العلمانيين والنساء في العراق. ومن القرارات الأخرى المثيرة للجدل والذي اتخذها مجلس الحكم العراقي هو إتخاذ يوم سقوط بغداد بيد قوات التحالف في 9 نيسان/أبريل 2003 م، كعيد وطني في العراق، أضف إلى ذلك القرار بتبديل العلم العراقي. تلك القرارات لاقت استهجانا من قبل قطاعات واسعة من الشعب العراقي.

تشكيل المجلس

كان المجلس يضم 25 عضوًا وينتخب رئيسًا لهم من بين الـ 25 عضو لمدة شهر حسب الترتيب الأبجدي وقد عقد أول اجتماع للمجلس بعد تشكيله في 13 تموز/يوليو 2003 م. وتألف مجلس الحكم العراقي من الأسماء التالية حسب التسلسل الأبجدي:

- د.إبراهيم الجعفري (شيعي)،طبيب وباحث إسلامي. والمتحدث باسم حزب الدعوة الإسلامية، والذي كان محظورا في العراق قبل سقوط النظام السابق.

- أحمد شياع البراك (شيعي)، محامي ورئيس رابطة حقوق الإنسان في بابل، وأحد شيوخ عشيرة آل بو سلطان.

- د.أحمد الجلبي (شيعي)،مدير بنك. زعيم حزب المؤتمر الوطني العراقي الذي تأسس عام 1992 م وقد أمضى 45 عاما خارج العراق، وقد ساند المؤتمر الوطني العراقي فكرة دخول القوات الأمريكية للعراق.

- د.إياد علاوي (شيعي)،طبيب. زعيم حركة الوفاق الوطني العراقي التي تشكلت عام 1990 م، وقد ساندت الجماعة فكرة تغذية الولايات المتحدة لجذوة انقلاب على النظام العراقي من داخل الجيش، إلا أن أنشطة المؤتمر الوطني العراقي همشت نشاط هذه الجماعة.

- جلال طالباني (كردي) زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يسيطر على جزء من كردستان العراق ويتخذ من مدينة السليمانية مركزا له.

- حميد مجيد موسى (يساري - علماني)، سكرتير الحزب الشيوعي العراقي منذ عام 1993، له خبرة في مجال الاقتصاد، عاش سنوات عديدة في شمال العراق ايام الحكم السابق حين كان نشاط الحزب محظورا.

- دارا نور الدين، (كردي) قاض عضو بمحكمة الاستئناف ومعارض سابق، حكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات في عهد الرئيس السابق صدام حسين بسبب حكمه بعدم دستورية أحد مراسيمه الخاصة بمصادرة الأراضي.

- عبد الكريم المحمداوي المعروف باسم أمير الأهوار (شيعي)، ورئيس حزب الله العراقي (العمارة)، وقضى أغلب سنوات عمره في قيادة حركة المقاومة ضد صدام وسجن ست سنوات تحت حكمه.

- د.عدنان الباجه جي (سني)، وزعيم تجمع الديمقراطيين المستقلين، وزير خارجية ما بين عامي 1965 و1967 قبل وصول حزب البعث إلى السلطة.

- د.سلامة الخفاجي (شيعية), وطبيبة اسنان، حلت محل الدكتورة عقيلة الهاشمي التي اغتيلت في سبتمبر/ ايلول 2003 م.

- غازي مشعل عجيل الياور (سني)، وتربطه علاقة قرابة بشيخ قبيلة شمَّر المؤلفة من شيعة وسنة، وهو مهندس مدني قضى 15 عاما في السعودية.

- د.محسن عبد الحميد (سني من اصل كردي مواليد كركوك)، وزعيم الحزب الإسلامي العراقي، وأكاديمي في جامعة بغداد (من كركوك)، وكاتب له مؤلفات عدة في شروح القرآن الكريم.

- محمد بحر العلوم، عالم دين (شيعي) بارز ورئيس مؤسسة أهل البيت الخيرية في لندن، وانتخب ضمن القيادة الثلاثية المعارضة بعد حرب الخليج الثانية، وقد غادر العراق في اعقاب قتل العديد من افراد عائلته في عهد صدام.

- د.محمود عثمان، سياسي كردي مستقل، طبيب، وشغل مناصب عدة في الحزب الديمقراطي الكردستاني في الستينيات قبل أنتقاله إلى لندن التي اسس فيها الحزب الاشتراكي الكردستاني.

- مسعود بارزاني (كردي)، رئيس إقليم كوردستان حاليا وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، قاد الحزب خلال صراعات امتدت عقودا مع الحكومة المركزية ومع الفصائل المنافسة لحزبه، ويقود الآلاف من المقاتلين المعروفين باسم البيشمركة، يسيطر حزبه على جزء من كردستان العراقية ويتخذ من أربيل مركزا.

- د.موفق الربيعي (شيعي)، طبيب تلقى تعليمه في بريطانيا وعاش لفترة طويلة في لندن، ألف كتابا عن الشيعة العراقيين، ناشط في مجال حقوق الإنسان.

- نصير الجادرجي (سني)، زعيم الحزب الوطني الديمقراطي العراقي، حقوقي ورجل اعمال، عاش في العراق خلال سنوات حكم صدام.

- وائل عبد اللطيف (شيعي)، قاض منذ بداية الثمانينات وحاليا يشغل منصب نائب رئيس محكمة البصرة ومحافظ المدينة الحالي، سجن لمدة عام تحت حكم صدام.

- يونادم كنه، (مسيحي) زعيم الحركة الديمقراطية الآشورية، وزير أسبق ومعارض، مهندس خدم كمسؤول عن المواصلات في أول برلمان إقليمي كردي ثم كوزير للتجارة في أول حكومة كردية إقليمية تشكلت في اربيل.

- الدكتورة رجاء حبيب الخزاعي (شيعية)، مديرة مستشفى للولادة في جنوب العراق، درست وعاشت في المملكة المتحدة خلال الستينيات والسبعينيات قبل أن تعود إلى العراق عام 1977.

- سمير شاكر محمود الصميدعي (سني)، رجل أعمال ومعارض وهو من محافظة الأنبار غربي العراق.

- صلاح الدين محمد بهاء الدين (كردي)، زعيم حزب الاتحاد الإسلامي الكردستاني الذي اسسه عام 1994، من حلبجة بمحافظة السليمانية، ويعد حزبه الرابع في ترتيب القوى المسيطره على الشمال العراقي من حيث الجماهير والشعبية، بعد البارتي وِ الاتحاد وحركة التغيير

- صون كول جابوك (تركمانية)، ناشطة نسائية من محافظة التأميم والتي مركزها كركوك.

- عزالدين سليم (شيعي)، زعيم حزب الدعوة الإسلامية في البصرة وهو كاتب سياسي وسبق أن رأس تحرير عدد من الصحف والمجلات.واسمه الحقيقي عبد الزهرة عثمان، وأغتيل في 17 مايو/ آيار 2004.

- عبد العزيز الحكيم (شيعي)، زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق بعد أن خلف شقيقه آية الله محمد باقر الحكيم بعد اغتياله، وقد عاد عبد العزيز إلى العراق بعد 20 عاما في المنفى، وتوفى اثر مرض عضال في مستشفيات إيران 2010 وتلقى ابنه مكانه ومنصبه في الحزب.

رئاسة المجلس

تعاقب على رئاسة المجلس كل من:

- محمد بحر العلوم (بالإنابة للمرة الأولى) 13 يوليو 2003 - 31 يوليو 2003.

- إبراهيم الجعفري 1 أغسطس 2003 - 31 أغسطس 2003

- أحمد الجلبي 1 سبتمبر 2003 - 30 سبتمبر 2003

- إياد علاوي 1 أكتوبر 2003 - 31 أكتوبر 2003.

- جلال طالباني 1 نوفمبر 2003 - 30 نوفمبر 2003.

- عبد العزيز الحكيم 1 ديسمبر 2003 - 31 ديسمبر 2003.

- عدنان الباجة جي 1 يناير 2004 - 31 يناير 2004.

- محسن عبد الحميد 1 فبراير 2004 - 29 فبراير 2004.

- محمد بحر العلوم (للمرة التانية) 1 مارس 2004 - 31 مارس 2004.

- مسعود بارزاني 1 أبريل 2004 - 30 أبريل 2004.

- عزالدين سليم 1 مايو 2004 - 17 مايو 2004 (اغتيل في 17 مايو 2004).

- غازي مشعل عجيل الياور 17 مايو 2004 - 1 يوليو 2004.

وقد تم حل مجلس الحكم الانتقالى في 1 يوليو 2004 عقب إعلان الحكومة العراقية المؤقتة برئاسة إياد علاوي، واختير غازي مشعل عجيل الياور رئيسا للجمهورية.

المصدر